السيد محمد علي العلوي الگرگاني
121
لئالي الأصول
وقياس المقام باستصحاب الكلّي في القسم الثاني في غير محلّه ، إذ الشك قد تعلّق بنفس الحصّة من الكلي الذي تعلّق به العلم واليقين في ضمن الفرد المردد ، لاحتمال أن يكون الحادث هو الفرد الباقي ، فتبقى الحصّة بعينها ببقائه فأين هذا من العلم بإرتفاع الحصّة المتيقن حدوثها والشك في حدوث حصّة أخرى كما في المقام ، ما بينهما أبعد ممّا بين المغرب والمشرق ، وفساد هذا التوهم بمكان يُغني تصوره عن ردّه . نعم ، على فرض امكان قبول قول الرجل الهمداني والقول بعدم تغاير الكلّي بالنسبة إلى أفراده ، وكون نسبة الكلي إلى حجيّته كنسبة الأب الواحد إلى الأبناء المتعددة ، صح القول بوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة عقلًا بالدقة ، لأن مركز اليقين والشك هو نفس الكلي ، الّا أن ملاك تشخيص الاتحاد والتعدد بين القضيتين في باب الاستصحاب ليس العقل والدقة ، بل الملاك هو العرف ومن الواضح أنهم يرون التعدد بين الكلي المتحقق في زيد والمتحقق في عمرو ، كما لا يخفى ، فلا يمكن إجراء الاستصحاب فيه لفقدان الاتحاد عرفاً ) انتهى ملخصه « 1 » . ويرد عليه : أنّه لا يخفى على المتأمّل الدقيق ، المطّلع على حقيقة الكليات ، عدم تمامية ما قاله في حقّ الكلي على مسلك القوم من كون نسبته إلى الأفراد كنسبة الآباء إلى الأبناء ، إذ من الواضح أن الكلي الطبيعي بحقيقته وعينيته يتحقق
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 426 .